كوركيس عواد
82
الذخائر الشرقية
ما بينا - جديرة بالدرس والتمحيص . لقد لخصنا القول في ما انتهى إلينا من علم بكل موضع مهم في هذه المنطقة ، ثم رتبنا المواضع جميعا على السياق الهجائي لأسمائها ، أي على الطريقة المعجمية ، ليسهل الرجوع إليها . وقد عززنا ما قلناه في كل منها ، بالمراجع التي أمدتنا بمعرفتها . وسبيلنا في ذلك أن نذكر المرجع كاملا - من حيث إيراد عنوانه ، واسم مؤلفه ، ومحل طبعه ، والسنة التي طبع فيها ، إلى غير ذلك - في المرة الأولى التي أشرنا إليه فيه . ونذكره بإيجاز في ما بعد المرة الأولى ، وذلك مراعاة للاختصار . وألحقنا بالبحث ، خارطة أثبتنا فيها أسماء معظم الأمكنة المذكورة في تضاعيفه . إبيان قرية قديمة كانت في منطقة نينوى ، قرب النبي يونس . قال ياقوت الحموي في ضبط اسمها وتعريفها : « بكسر أوله ، وتشديد ثانيه وفتحه ، وألف ونون : هي قرية قرب قبر يونس بن متى عليه السلام » « 1 » . وجاراه في هذا القول ابن عبد الحق « 2 » . ولا أثر لها اليوم . أثور بالفتح ثم الضم . وقيل فيها « أقور » بالقاف . وقد اضطرب المؤرخون والبلدانيون العرب في مدلول هذه التسمية ، فذهبوا في ذلك مذاهب شتى . منها : 1 - أن الموصل ، كانت قبل تسميتها بهذا الاسم ، تسمى أثور أو أقور . 2 - أنها اسم كورة الجزيرة بأسرها . 3 - أنها أطلال « نمرود » . فقد ذكر ياقوت : « وبقرب السلامية . . . مدينة خراب بباب يقال لها أقور . وكأن الكورة كانت مسماة بها » « 3 » .
--> ( 1 ) معجم البلدان ( طبعة وستنفلد في ليسبك ) 1 : 109 . ( 2 ) مراصد الاطلاع ( تحقيق علي محمد البجاوي . القاهرة 1954 ) 1 : 21 . ( 3 ) معجم البلدان 1 : 119 و 340 .